السيد نعمة الله الجزائري
426
زهر الربيع
جعفر ( ع ) لم جوّزتم للخاصّة والعامة أن ينسبوكم إلى الرّسول ( ص ) ويقولون لكم يا بني رسول اللّه وأنتم بنو عليّ وإنّما ينسب المرء إلى أبيه والنّبي ( ص ) جدّكم من قبل أمّكم فقال ( ع ) لو أنّ النّبي ( ص ) خطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه قال نعم وافتخر به على العرب والعجم فقال أمّا أنا فلا يخطب إليّ ولا أزوّجه لأنّه ولدني ولم يلدك قال أحسنت يا موسى وفي حديث آخر أنّ ابنتي تحرم عليه لقوله وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ . آية المباهلة وفي أخبار واضحة الطّريق نحن أبناء رسول اللّه لقوله ( تعالى ) في آية المباهلة ؛ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وما صحب معه ( ص ) من الأبناء سوى الحسن والحسين ( ع ) والأخبار الواردة بهذا المعنى مستفيضة وفيها دلالة على ما صار إليه السيّد ( ره ) وجماعة من أنّ ولد البنت ولد على الحقيقة ، وإن كانت أمّه من بني هاشم ، كان في حكمهم في جميع الأحوال وقد أكثرنا من الدّلائل على قوّة هذا القول ، في شرحينا على التّهذيب والاستبصار وصار إليه جماعة من مشايخنا المعاصرين ، من الفقهاء والمحدّثين ، ويحمل ما عارضه مع ضعف سنده إمّا على التّقية ، أو على ضرب من التّأويل كما أوضحناه هناك . في فضل أمير المؤمنين ( ع ) وروي أنّ النّبي ( ص ) غزا غزوة وكان عليّ ( ع ) قد تخلّف بالمدينة فلمّا رجع قسم المغنم فدفع إلى عليّ بن أبي طالب ( ع ) سهمين فتكلّم المنافقون في ذلك فقال النّبي ( ص ) ناشدتكم باللّه ورسوله ألم تروا إلى الفارس الّذي حمل على المشركين من يمين العسكر فهزمهم ورجع إليّ فقال إنّ لي معك سهما وقد جعلته لعلي بن أبي طالب وهو جبرئيل ( ع ) ناشدتكم باللّه ورسوله هل رأيتم الفارس الّذي حمل على المشركين من يسار العسكر ، ثمّ رجع فكلّمني فقال لي يا محمّد إنّ لي معك سهما وقد جعلته لعليّ بن أبي طالب وهو ميكائيل . فو اللّه ما دفعت لعليّ إلّا سهم جبرئيل وميكائيل . جهل عثمان بالقرآن وفي تفسير الثّعلبي في قوله ( تعالى ) : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قال عثمان إنّ